الشيخ علي المشكيني

338

تحرير المواعظ العددية فيها ما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين

عبيد اللّه ؛ فربّما يكون وليّه وأنت لا تعلم . وقال عليه السّلام : للدعاء شروط أربعة : الأوّل إحضار النيّة . الثّاني : إخلاص السريرة . الثّالث : معرفة المسؤول . الرّابع : الإنصاف في المسألة « 1 » . وعن الأصبغ بن نباتة قال : قال أمير المؤمنين عليه السّلام : قال اللّه تبارك وتعالى لموسى عليه السّلام : يا موسى ، احفظ وصيّتي إليك بأربعة أشياء : أوّلهنّ : ما دمت لا ترى ذنوبك قد غفرت فلا تشتغل بعيوب غيرك . والثّانية : ما دمت لا ترى كنوزي قد نفدت فلا تغتمّ بسبب رزقك . والثّالثة : ما دمت لا ترى زوال ملكي فلا ترج أحدا غيري . والرّابعة : ما دمت لا ترى الشّيطان ميتا فلا تأمن مكره . وقال أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام : الإيمان أربعة أركان : الرضى بقضاء اللّه ، والتوكّل على اللّه ، وتفويض الأمر إلى اللّه ، والتسليم لأمر اللّه . وقال عليه السّلام : أصعب الأعمال أربعة : العفو عند الغضب ، والجود من اليسير ، والعفّة في الخلوة ، وقول الحقّ عند من تخافه وترجوه . وعن ابن المسيّب قال : خرج عليّ عليه السّلام يوما من البيت ، فاستقبله سلمان فقال له : كيف أصبحت يا أبا عبد اللّه ؟ قال : أصبحت في غموم أربعة : غمّ العيال يطلبون الخبز والشهوات ، والخالق يطلب الطّاعة ، والشّيطان يأمر بالمعصية ، وملك الموت يطلب الروح ، فقال له : يا أبا عبد اللّه ، فإنّ لك بكلّ خصلة درجات . وسئل أمير المؤمنين عليه السّلام عن العلم فقال : أربع كلمات : أن تعبد اللّه بقدر حاجتك إليه ، وأن تعصيه بقدر صبرك على النار ، وأن تعمل لدنياك بقدر عمرك فيها ، وأن تعمل لآخرتك بقدر بقائك فيها .

--> ( 1 ) . لعلّ المراد من الإنصاف في المسألة أن لا يكون سؤاله خلاف زيّه وصلاحه ، وغير لازم أو غير جائز أو يكون السؤال على كيفيّة مناسبة من شرائط الدعاء كعدم كون السائل عاصيا أو ساهيا أو ظالما لبعض العباد أو شاكّا .